دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-22

خيوط خفية وراء النجاح… كيف تصنع العلاقات المهنية الفرص؟

د. جمال الدباس

لفتني أخيرا مقال بعنوان جميل: «الشجاعة لتقول مرحبا»، كتبته طبيبة القلب الوقائي الأمريكية Keerthana Pakanati ونشر على Medscape، إحدى أبرز المنصات الطبية العالمية للأطباء.

كتبت الطبيبة المقال للمتدربين في طب القلب، لكنني وأنا أقرأه شعرت أن رسالته أكبر من الطب، وأنها تصلح لأبنائنا ولكل شاب وشابة في بداية الطريق، سواء اختاروا الطب أو الهندسة أو القانون أو الأعمال أو أي مهنة أخرى.

فالعلم والاجتهاد ضروريان للنجاح، لكنهما لا يصنعان المسيرة المهنية وحدهما. خلف كثير من قصص النجاح خيوط لا نراها: أستاذ ألهم تلميذه، خبير اختصر على شاب سنوات من التجربة، أو شخص وثق بآخر فذكر اسمه عندما جاءت الفرصة المناسبة.

وتروي Pakanati أنها حضرت، وهي طبيبة مقيمة، اجتماعا علميا ورأت طبيبة كانت تقدر عملها. كان بإمكانها أن تراقبها من بعيد ثم تغادر، لكنها تقدمت وعرفت بنفسها. حديث قصير بدأ بكلمة «مرحبا» تحول مع الوقت إلى علاقة إرشاد ودعم، ثم إلى فرص ساهمت في تشكيل مسيرتها.

وفي الحياة المهنية هناك فرق مهم بين Mentor، المرشد، وSponsor، الداعم المهني.

المرشد يمنحك من خبرته، وينصحك ويوجهك عندما تحتار. ومن أشهر الأمثلة Benjamin Graham، الذي كان أستاذا ومرشدا لـ Warren Buffett، الملياردير الأمريكي وأحد أشهر المستثمرين في العالم، وأثر بعمق في فلسفته الاستثمارية.

أما الداعم فيذهب خطوة أبعد:

المرشد يتحدث إليك عن الفرص، أما الداعم فيتحدث عنك أمام أصحاب الفرص.

وقد تجتمع الصفتان في شخص واحد. ففي مسيرة Sheryl Sandberg، المليارديرة الأمريكية وإحدى أبرز القيادات السابقة في Facebook (Meta)، كان أستاذها في Harvard، الاقتصادي Larry Summers، مرشدا لها، ثم تحولت النصيحة إلى ثقة وفرص؛ عملت معه في البنك الدولي، ثم في وزارة الخزانة الأمريكية، قبل أن تمضي في مسيرة أوصلتها إلى Google ثم Facebook.

وهنا تظهر قيمة الداعم الحقيقي: قد يبدأ بالنصيحة، ثم يأتي يوم يثق بك بما يكفي ليفتح أمامك بابا قد يغير مسارك كله.

لكن هذه الثقة لا تطلب ولا تمنح بسرعة. فالذي يرشحك لوظيفة أو مشروع أو منصب يضع جزءا من سمعته المهنية مع اسمك. لذلك، قبل أن تسأل: من يستطيع أن يفتح لي الباب؟ اسأل: هل أعطيت الآخرين سببا يجعلهم يثقون بي إذا فتحوه؟

التزم بموعدك، أنجز ما تعد به، تقبل النقد، وخذ المسؤولية الصغيرة بجدية الكبيرة. فالناس قد تنسى كثيرا مما قلته عن نفسك، لكنها تتذكر أنك عندما وعدت أنجزت.

وبناء العلاقات لا يعني جمع أرقام الهواتف أو إضافة آلاف الأشخاص على LinkedIn. قد تعرف شخصا مهما، لكن الأهم: هل يعرف هو من أنت، وماذا تستطيع أن تقدم، وهل يمكنه أن يثق بك؟

ولا تجعل العلاقة قائمة على سؤال: ماذا سيقدم لي الآخر؟ اسأل أيضا: ماذا أستطيع أنا أن أقدم؟ فالعلاقات الأقوى تبدأ عندما تتحول الفكرة من «ماذا تستطيع أن تفعل لي؟» إلى «ماذا يمكن أن نصنع معا؟»

ولعل كثيرا مما نسميه «حظا» لم يكن حظا تماما. قد نرى الفرصة عندما تأتي، لكننا لا نرى السؤال الذي سبقها، أو الرسالة، أو المشروع الصغير، أو سنوات العمل التي جعلت شخصا يتذكر اسما بعينه عندما فتح الباب.

فالفرصة قد تأتي فجأة، لكن الثقة التي جعلتك مرشحا لها لا تبنى فجأة.

تعلم جيدا، واعمل بجد، وكن جديرا بالثقة، وقدم للآخرين قبل أن تسأل ماذا سيقدمون لك. ثم عندما تصبح أنت في موقع يسمح لك بفتح الأبواب، لا تنس من لا يزال في بداية الطريق.

ولا تقف دائما في آخر القاعة منتظرا أن يأتي إليك العالم.

تقدم… وامتلك الشجاعة لتقول: مرحبا.

فبعض أكبر الفرص في حياتنا قد تبدأ بأصغر الكلمات.


 

 
عدد المشاهدات : ( 2993 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .